البكري الدمياطي
44
إعانة الطالبين
أركان طويلة . ( قوله : لتقصيره إلخ ) عله لما اعتمده جمع . ( وقوله : بالعدول المذكور ) أي وهو العدول عن فرض إلى سنة . ( قوله : وجزم به ) أي بما اعتمده الجمع المحققون . ( وقوله : في شرح المنهاج ) عبارته : وعلى الأول - يعني وعلى لزوم قراءة قدر السنة - متى ركع قبل وفاء ما لزمه بطلت صلاته ، إن علم وتعمد كما هو ظاهر . وإلا لم يعتد بما فعله ، ومتى ركع الامام وهو متخلف لما لزمه وقام من الركوع فاتته الركعة ، بناء على أنه متخلف بغير عذر . ومن عبر بعذره فعبارته مؤولة . ثم إذا فرغ قبل هوي الامام للسجود وافقه ولا يركع ، وإلا بطلت إن علم وتعمد ، وإن لم يفرغ وقد أراد الامام الهوي للسجود فقد تعارض في حقه وجوب وفاء ما لزمه ، وبطلان صلاته بهوي الامام للسجود ، لما تقرر أنه متخلف بغير عذر ، فلا مخلص له عن هذين إلا نية المفارقة ، فتتعين عليه ، حذرا من بطلان صلاته عند عدمها . اه . ببعض حذف . وإذا تأملت العبارة المذكورة تعلم أن شيخه لم يجزم بأنه غير معذور ، وإنما رتب حكما ذكره على القول بأنه غير معذور بقوله : ومتى ركع الامام وهو متخلف . . . إلى أن قال : بناء على أنه متخلف بغير عذر . وهذا لا يفيد جزمه بذلك . نعم ، ظاهر العبارة يقتضي ترجيحه على ما سواه . فتنبه ( قوله : ثم قال ) أي شيخه ، أي في شرح المنهاج . ( قوله : فعبارته مؤولة ) أي بأن المراد بعذره : عدم الكراهة وعدم البطلان بتخلفه أقل من ركنين قطعا . بخلاف غيره ، فإن تخلفه بركن : قيل مبطل ، وقيل مكروه ، وليس المراد به أنه يعذر في سائر الأحوال ، حتى أنه لو تخلف عن الامام بثلاثة أركان طويلة سعى خلفه ولم تبطل صلاته . ( والحاصل ) من قال بعذره أراد ما ذكر ، ومن قال بعدمه أراد أنه لا يغتفر له ثلاثة أركان طويلة . ( قوله : وعليه ) أي على ما اعتمده جمع محققون من كون المتخلف لقراءة قدر السنة التي اشتغل بها غير معذور . ولا يخفى أن عبارته توهم أن من هنا إلى قوله قال شيخنا في شرح الارشاد كلام شيخه في شرح المنهاج ، وليس كذلك ، كما يعلم من عبارته السابقة ، بل هي عبارة شيخه في شرح الارشاد ، فكان عليه أن ينص على ذلك . ( والحاصل ) من تأمل عبارته المذكورة وجدها غير حسنة السبك ، بل هي موهمة خلاف المراد . والسبب في ذلك أنه أدخل بعض العبارات في بعض . فتنبه . ( قوله : إن لم يدرك الامام في الركوع إلخ ) مقابله محذوف ، وهو إن أدركه فيه أدرك الركعة . ( قوله : ولا يركع إلخ ) يعني إذا قرأ القدر الواجب عليه من الفاتحة بعد أن رفع الامام رأسه من الركوع فلا يمشي على نظم صلاة نفسه ويركع ويعتدل ، لعدم الاعتداد بذلك ، فلا فائدة فيه ، بل يتابع الامام في الهوي للسجود ، ويأتي بعد سلام الامام بركعة ، فإن لم يفعل ذلك ، بطلت صلاته . ( قوله : وإلا بطلت صلاته ) أي وإن لم يتابع إمامه في الهوي للسجود بل ركع بطلت صلاته . ( قوله : إن علم وتعمد ) قيدان ، فإن لم يعلم ويتعمد ذلك لا تبطل صلاته ، لكن لا يعتد بما فعله ، فيأتي بركعة بعد سلام الامام . ( قوله : ثم قال ) أي شيخه في فتح الجواد ، كما علمت . ( قوله : والذي يتجه إلخ ) أنظره مع قوله وعليه أنه إلخ . هل مفادهما واحد ، أو بينهما فرق ؟ فإن كان الأول - وهو الظاهر - لزم التكرار ، وإن كان الثاني : فلا يظهر الفرق ، إلا إذا حمل قوله بل يتابعه في هويه على الاطلاق ، أي أنه يتابعه مطلقا ، سواء فرغ من قراءة القدر الذي عليه ، أم لم يفرغ منه . ثم رأيت الشارح أسقط من عبارة فتح الجواد - قبل قوله والذي يتجه إلخ - كلاما يترتب ذلك عليه . وعبارته - بعد كلام - وعليه : فإذا لم يدركه إلا في هويه للسجود وجبت متابعته ولا يركع ، وإلا بطلت صلاته إن علم وتعمد . وإنما يتخلف المتدارك إن ظن أنه يدركه قبل سجوده ، وإلا تابعه ، وهو ما قاله جمع . وإن ظن أنه يدركه في ركوعه وإلا فارقه ، وهو ما في الام . والذي يتجه : أنه يتخلف لقراءة ما لزمه حتى يريد الامام الهوي للسجود ، فإن كمله وافقه فيه ، وإلا فارقه . اه .